هايتي: وكالات الأمم المتحدة تكثف الإستجابة عقب الزلزال المدمر
14 يناير كانون الثاني 2010 – تعمل وكالات الأمم المتحدة على مدار الساعة لتوفير المساعدات الطارئة لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي يوم الثلاثاء، و الذي كما تشير التقديرات قد تضرر منه ثلث سكان الكاريبي البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة – و هي الفئة السكانية التي كانت تعد من إحدى أكثر الفئات ضعفاً في العالم.
لم يتم توفير إحصاءات رسمية بعد عن أعداد القتلى أو الجرحى، و لكن الزلزال البالغ قوته ٧ درجات قد دمر العاصمة، بورت أو برنس، و حطم المباني تاركاً الخدمات الأساسية على حافة الإنهيار.
“من الواضح أنها كارثة إنسانية كبرى،” هكذا صرح الأمين العام بان كي-مون للصحفيين في نيويورك اليوم. “الإحتياجات هائلة. الإحتياجات ملحة: بدءاً من المعونات الطبية، و الغذاء، و الماء، و الخيام، و المجاريف والمعدات الثقيلة.”
ما زالت أولويات الأمم المتحدة الرئيسية، كما أعرب مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية جون هولمز، تنحصر في جهود عمليات البحث و الإنقاذ و تقديم المساعدات الطبية للجرحى.
يتحرك المجتمع الدولي بسرعةٍ لضمان وصول المساعدات إلى هايتي في أسرع وقت ممكن، بالرغم من أنه عبر عن شعوره بالإحباط كونه “مهما كان تحركنا سريعاً، سيبقى هذا التحرك بطيئاً جداً” لمن هم في أمس الحاجة للمساعدة.
بدأ برنامج الأغذية العالمي بالأمس في توزيع المواد الغذائية على نطاق ضيق لنحو 3000 شخص في جاكميل، المدينة الواقعة جنوبي العاصمة، و يخطط لبدء التوزيع في العاصمة اليوم لحوالي 2400 شخص.
صرح رئيس مكتب برنامج الأغذية العالمي تشارلز فنسنت للصحافيين في جنيف بأنه قد تم توفير المخزونات و سوف يبدأ التوزيع في بقية المناطق حينما تتلقى الوكالة موافقة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الإستقرار في هايتي (MINUSTAH).
الطعام الموزع على بعض الآلاف من الناس هو “كقطرة ماء في محيط” بالمقارنة مع إحتياجات السكان في هايتي, كما قال السيد فنسنت، و لكنه أضاف أنها مجرد بداية و أن جهود الإغاثة يجري تصعيدها، حيث أنه من المتوقع أن يزداد العمل على نطاقٍ أوسع في الأيام المقبلة مع وصول الإمدادات إلى البلد.
يقوم برنامج الأغذية العالمي بالإعداد لعملية طارئة نمند لستة أشهر لمساعدة ما يقرب من مليوني شخص تضرروا من جراء الزلزال. “إننا نحشد جميع الموارد المتاحة لتلبية الحاجة الماسة للمساعدات الغذائية كجزء من جهود الإصلاح المنسقة و السريعة،” هكذا أفادت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران.
نظراً لانعدام فرص الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، تتضمن الإستجابة الفورية لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) تقديم مستلزمات الصحة الإنجابية في حالات الطوارئ التي تحتوي على الأدوية الأساسية، والمعدات واللوازم لتوفير الخدمات المنقذة للحياة للنساء الحوامل.
و قد صرحت الوكالة بأنها سوف تعمل أيضاً لضمان حصول النساء والفتيات على مستلزمات النظافة الأساسية ليتمكنّ من العيش بكرامة، حتى في خضم أسوأ الظروف.
مباشرة بعد وقوع الكارثة، قام السيد بان بتخصيص 10 ملايين دولار من الصندوق المركزي للإستجابة في حالات الطوارئ (CERF) لإنعاش جهود الإغاثة الإنسانية. و من المتوقع أن يتم غداً إطلاق النداء العاجل من أجل هايتي.
تم تقديم التعهدات من قبل مصادر متعددة خلال اليوم السابق، بما في ذلك مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار أمريكي كمنحٍ طارئة أعلنها البنك الدولي لدعم عمليات الإصلاح وإعادة البناء في هايتي.
موقع إلكتروني جديد للأمم المتحدة يتيح الفرصة للقطاع الخاص لمساعدة هايتي، و غيرها من الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
مدخل الأمم المتحدة للشراكة التجارية – و هو جهدٍ مشترك لما يفوق 20 من وكالات الأمم المتحدة – يقوم بتوفير نقطة دخول موحدة للسماح للقطاع الخاص بتقديم موارده و قدراته للعالم كما يقوم بمساعدة ضحايا زلزال الثلاثاء بهايتي وغيره من الكوارث.
