مسؤولية الشركات والاتفاق العالمي
ظهرت مصطلحات كثيرة في السنوات الأخيرة لوصف المسؤولية البيئية والاجتماعية للأعمال التجارية: مسؤولية الشركات، ومواطنة الشركات، واستدامة الشركات، على سبيل المثال لا الحصر.
تصف جميع هذه المصطلحات حركة عالمية تتوسع بشكل سريع، وهي حركة تعكس زيادة المواءمة بين أهداف المجتمع الدولي وأهداف القطاع الخاص.
وقد أسفرت الأهداف المشتركة، مثل بناء أسواق مستقرة، ومكافحة الفساد، وحماية البيئة، وضمان الاندماج الاجتماعي، في ارتفاع غير مسبوق في الشراكات بين قطاع الأعمال، والمجتمع المدني، والحكومات، وبين الأمم المتحدة. في الواقع، في جميع أنحاء منظومة الأمم المتحدة، تعتمد الوكالات، والصناديق، والبرامج على التعاون التجاري بطريقة أو أخرى للتعامل مع القضايا الحرجة، من الإغاثة الإنسانية إلى مكافحة السل، والملاريا، ومرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز.
تتأصل هذه العلاقة الجديدة في فكرة أن قطاع الأعمال يجب أن يكون جزءًا من الحل للتحديات العالمية. وفي الوقت نفسه، دعت الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا الشركات في جميع أنحاء العالم لضمان مواءمة استراتيجياتها وعملياتها مع القيم العالمية، بحيث يتم الحد من الآثار السلبية البيئية، والاجتماعية للأعمال التجارية.
وإزاء هذه الخلفية تم إطلاق الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في يوليو 2000. الاتفاق العالمي هو منصة تعليم وحوار طوعية للشركات الملتزمة بعشرة مبادئ مقبولة عالميا في مجالات حقوق الإنسان، والعمل، والبيئة، ومكافحة الفساد. ومن خلال مجموعة عريضة من مسارات العمل المتخصصة، وأدوات الإدارة، والموارد، والبرامج الموضوعية، فإن الاتفاق العالمي يهدف إلى تعزيز هدفين تكميليين:
- تعميم المبادئ العشرة في الأنشطة التجارية في جميع أنحاء العالم
- تسهيل الإجراءات لدعم أهداف الأمم المتحدة الأوسع نطاقًا، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs).
ومع وجود أكثر من 5000 شريك من قطاع الأعمال و2000 غيرهم من أصحاب المصلحة من المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والعمل وغيرها من القطاعات، يمثل الاتفاق العالمي اليوم أكبر مبادرة لمسؤولية الشركات في العالم. ويتم تشجيع جميع الشركات التي تسعى للدخول في شراكة مع الأمم المتحدة بشكل كبير للانضمام إلى الاتفاق العالمي والمساعدة على تحقيق رؤية الأمم المتحدة لاقتصاد أكثر استدامة وشمولاً.
للحصول على المزيد من المعلومات، تفضل بزيارة www.unglobalcompact.org
